الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

150

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

- 5 - نسبة الإلحاد إليه عليه السّلام وأنّه لا يصلّي قذائف موبقة في صحائف ابن آكلة الأكباد : نسب الإلحاد إليه - سلام اللّه عليه - وأنّه لا يصلّي . هذا وقد وضح الإسلام بسيفه ، وقامت الصلاة بأيده ، يموّه بذلك على الرعرعة الدهماء من الشاميّين . قال الجاحظ في كتاب الردّ على الإماميّة : إنّ معاوية كان يقول في آخر خطبته : أللّهمّ إنّ أبا تراب ألحد في دينك ، وصدّ عن سبيلك ، فالعنه لعنا وبيلا ، وعذّبه عذابا أليما . وكتب بذلك إلى الآفاق ؛ فكانت هذه الكلمات يشاد بها على المنابر إلى أيّام عمر بن عبد العزيز « 1 » . كان المخذول يشوّه سمعة الإمام الطيّبة بتلكم القذائف الشائنة طيلة حياته ، ولمّا استشهد - سلام اللّه عليه - لم يرفع اليد عن غيّه وبغيه ، فجاء يري الامّة الغوغاء أنّ ما كان من عدائه المحتدم للإمام عليه السّلام إنّما كان عن أساس دينيّ للّه فيه ؛ فكتب إلى عمّاله : « سلام عليكم ، فإنّي أحمد إليكم اللّه الّذي لا إله إلّا هو . أمّا بعد : فالحمد للّه الّذي كفاكم مؤنة عدوّكم ، وقتلة خليفتكم ، إنّ اللّه بلطفه وحسن صنعه أتاح لعليّ بن أبي طالب رجلا من عباده فاغتاله فقتله ، فترك أصحابه متفرّقين مختلفين ، وقد جاء تنا كتب أشرافهم وقادتهم يلتمسون الأمان لأنفسهم وعشائرهم ، فأقبلوا إليّ حين يأتيكم كتابي هذا بجهدكم وجندكم ، وحسن عدّتكم ، فقد أصبتم بحمد اللّه الثأر ، وبلغتم الأمل ، وأهلك اللّه أهل البغي والعدوان » « 2 » .

--> ( 1 ) - ذكره ابن أبي الحديد في شرحه 1 : 356 [ 4 / 56 و 57 ، خطبة 56 ] . ( 2 ) - مقاتل الطالبيين : 24 [ ص 69 ] ؛ شرح ابن أبي الحديد 4 : 13 [ 16 / 37 ، كتاب 31 : الوصيّة إلى الإمام الحسن عليه السّلام ] .